السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
6
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )
على وجه يكون [ بينهما ] مضادة وتارة على وجه لا يكون حتى يكون في انّ لفظ الامر والنّهى أو الوجوب والحرمة موضوع لاىّ القسمين مثلا نعم على القول بتحقق الملازمة بين الوجوبين عقلا في بحث المقدّمة أو بين الوجوب والحرمة في المقام يكون الملازمة أو المنافاة من المداليل الالتزاميّة للفظ إذا قلنا بانّهما من اللّوازم الّتى لا يحتاج التّصديق بها إلى وسط في الاثبات ومجرّد ذلك لا ينهض وجها لدخولها في مباحث الالفاظ ومن ذلك ظهر انّه لا وجه لاستدلال ص لم على عدم وجوب المقدّمة في بحثها بانتفاء الدّلالات الثّلث وكذا لا وجه لجواب بعض المحقّقين عنه بان عدم الدّلالة بواسطة القرينة لا ينافي ثبوت الوضع إلى غير ذلك ممّا ينبئ عن كون البحث لغويّا لفظيّا لما عرفت من عدم معقوليّة ذلك بعد كون النّزاع في أصل المعقوليّة والتّحقق في الخارج والبحث اللّغوى فرع كون المعنى موجودا متحققا أقول ليس مراد من يجعل البحث لفظيّا انّ اللّفظ يدلّ على الملازمة العقليّة أو المنافاة العقلي حتّى يقال انّه لا يعقل مع عدم تحقق الملازمة أو تحقق عدمها بل مراده ثبوت الملازمة الجعليّة أو المنافاة الجعلى أو العرفي وهذا لا يتوقف الا على امكان جعل اللّفظ ذا دلالتين دلالة على أصل الوجوب ودلالة على وجوب المقدمة مثلا بجعل اللّزوم بينهما وضعا أو امكان كونه ظاهرا في العرف في ذلك من جهة انّه لا ينطبق اللّفظ في العرف ولا يستعمل الا مع إرادة وجوب المقدّمة ايض أو مع إرادة كون متعلّقة غير حرام فاللّزوم كما انّه قد يكون عقليّا كذلك قد يكون عرفيّا وقد يكون وضعيّا ولا يشترط في الدّلالة الوضعيّة أو العرفيّة كون المعنى موجودا في الخارج بل يكفيه كونه متعقلا ومتصورا ومن المعلوم ان إرادة وجوب المقدمة من الأمور بذى المقدمة معقولة وكذا إرادة كون المتعلّق الوجوب غير حرام فيصحّ وضع اللّفظ بإزائه كيف ولو كان اللّازم كون المعنى موجودا في الخارج فلا يتم في مثل مفهوم الشّرط ايض إذ من المعلوم ان تعليق الوجود على الوجود لا يلازم عقلا تعليق العدم على العدم لامكان تعدّد السّبب إلّا انّه يعقل التّعليق العدمي من حيث هو فيجعله مدلولا للفظ ففي المقام ايض يعقل ويتصوّر كون الوجوب ملازما لوجوب المقدّمة أو لحرمة الضد أو لعدم حرمة الشّيء من جهة أخرى فيمكن دلالة اللّفظ عليه وح فيصحّ ان يقال إن الوجوب متصوّر على وجهين تارة على وجه يتبعه وجوب شيء آخر بمعنى ان يكون ملازما له في الإرادة وأخرى على وجه لا يتبعه وجوب شيء آخر والاشكال انما نشئا من تخيل كون اللّازم ان يكون اللّازم عقليّا حتّى يكون اللّفظ دالا عليه وليس الامر كذلك إذ اللزوم عقلي وعرفى وشرعي ووضعي كما عرفت فالانصاف انّه لا اشكال في امكان كون البحث لفظيّا بأحد الوجوه المتصوّرة سابقا وامكان كونه اعمّ من العقلي واللّفظى الا ان ظاهر عناوين القوم ان نزاعهم في الجواز العقلي وعدمه كما يظهر من استدلالاتهم ايض وما صنعه صاحب المعالم من ذكر المسألة في مباحث النّهى لا يدلّ على كون البحث لفظيّا لقوّة احتمال كونه من جهة انّ الغالب ان الوجوب والحرمة مستفادان من اللفظ وكذا لا دلالة في تفصيل الأردبيلي وسيّد الرّياض بين العقل والعرف على كون البحث اعمّ من اللّفظى والعقلي لقوّة احتمال كون المراد التّفصيل بين حكم العقل بالنّظر البدوي المسامحى وبين حكمه بالنّظر الدّقيق الحكمي فمرادهما من العرف حكم العقل على حسب ما يفهم العرف المبنى أفهامهم على المسامحة وعدم المداقة والغرض ان العقل في اوّل النّظر يحكم